اخبار فلسطين في ذكرى اتفاقية اوسلو .. حقل الأشواك جسد الاستيطان وضرب صمود وثبات الفلسطينيين

اخبار فلسطين في ذكرى اتفاقية اوسلو .. حقل الأشواك جسد الاستيطان وضرب صمود وثبات الفلسطينيين
اخبار فلسطين في ذكرى اتفاقية اوسلو .. حقل الأشواك جسد الاستيطان وضرب صمود وثبات الفلسطينيين

قلقيلية ـ "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري ـ في الثالث عشر من ايلول تعود ذكرى اتفاقية اوسلو التي تم توقيعها عام 1993م بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وعلى اثرها تم تحويل الضفة الغربية الى كانتونات معزولة غير متصلة وتصنيف الاراضي تصنيفات ادارية وامنية: أ وب وج .

مقولة شمعون بيرس عراب الاتفاقية بتحويل الضفة الغربية الى حقل اشواك جسدت الاستيطان وضربت صمود الفلسطينيين على ارضهم وتحولت تجمعاتهم السكنية الى معازل تحيط بها الطرق الالتفافية واسيجة الجدار العنصري واسيجة المستوطنات .

في الأغوار يقول الحقوقي عارف دراغمه موثق الانتهاكات الاسرائيلية في منطقة الأغوار : يتم بناء بؤر استيطانية فوق قرى فلسطينية مدمرة منذ النكسة عام 1967م، كما يتم بناء بؤر استيطانية متقاربة جديدة حتى يتم ضم بعضها مع بعض وتصبح مستوطنة كبيرة في غضون فترة قصيرة.

واضاف:توجيهات الحكومة اليمينية المتطرفة عززت الاستيطان في نفوس المستوطنين ، وشرعوا ببناء البؤر الاستيطانية في منطقة الحدود الشرقية، حتى يتم تهويد المكان خلال فترة زمنية وجيزة، فاكثر من 2500 شجرة نخل تم اقتلاعها ومصادرة 3000 دونما من الاراضي الزراعية، واقتلاع اشجار الزيتون، كما تم هدم 120 منشأة سكنية في الأغوار خلال العام الماضي، وتم اخطار الاهالي بالهدم ووقف البناء وتم اعطاء 360 اخطار هدم ووقف للبناء من قبل الادارة المدنية وما يسمى بسلطة الطبيعية ،وتدريبات الاحتلال العسكرية في الأغوار تغلق ما يقارب 28% من الاراضي التي يتم تدمير كافة المزروعات فيها حيث تقوم الدبابات بجنازيرها باتلاف كافة المزروعات للمزارعين كما انها تجري بين المساكن ما يشكل خطرا على المواطنين ، وهناك مخلفات التدريبات العسكرية والتي تكون عادة بالقذائف الحية والتي تؤدي الى قتل وجرح المزارعين عند انفجارها اضافة الى المواشي التي تكون ضحية اضافية لهذه المخلفات.

وعن سياسة التهجير قال دراغمه: المصادرات للأرض ادت الى تفريغها من المواطنين فهناك 30 الف دونما مصادرا لا يوجد فيها سوى ست مواطنين فقط ، لذا فاهل الأغوار في خطر والحدود الشرقية اصبحت اسرائيلية بالكامل بعد اغلاقها من قبل الاحتلال والمستوطنين بحزام استيطاني مرعب ، وهنا لابد من وقفة قانونية مع اهل الأغوار حتى نستطيع جميعا الوقوف امام هذه الغطرسة من الاحتلال والمستوطنين .

واشار دراغمه الى تفاصيل الحياة المؤلمة في الاغوار قائلا: على سبيل المثال هناك معاناة لرعاة الاغنام بعد منعهم من الرعي في مراعي الاغوار فالاحتلال والمستوطنين يقتلون المواشي من خلال مخلفات القذائف من التدريبات العسكرية ومن خلال منع الرعاة من الرعي في الاراضي الزراعية المفتوحة، فمعظم المواشي في هذه الفترة حبيسة الحظائر بسبب عربدات المستوطنين وتدريبات الاحتلال واغلاق المراعي امام الرعاة بينما يقوم المستوطنين بالرعي في حرية كاملة.

وعن الغطاء النباتي في منطقة الأغوار يقول الخبير المختص بنان الشيخ: ما يحدث في الأغوار التي تعتبر سلة الغذاء تدمير للثروة النباتية في المنطقة وهذا الأمر خطير جدا ، فالاحتلال دائما يدعي انه يحافظ على الغطاء النباتي ولديه سلطة الطبيعة التي تحافظ على البيئة بكافة اشكالها، الا ان ما يجري من اقامة مستوطنات وتدريبات عسكرية في الأغوار خير دليل على تكذيب الرواية الاسرائيلية التي تعمد إلى تزوير الحقائق، فالفلسطيني يحارب اذا قام بقطف الأعشاب الطبية البرية بالسجن والغرامات المالية اما المستوطن والدبابات والجرافة وهي أدوات تدميرية بامتياز تخدش جمال الطبيعة وتدمر الغطاء النباتي بالكامل والفلسطيني ضحية هذه السياسة العنصرية ، ونحن في مؤتمرات العالمية نقوم بتقديم كل الشواهد لادانة الاحتلال على جرائمه بحق الغطاء النباتي ،ونعرض لهم بالحقائق وتقارير المؤسسات العاملة في هذا المجال ، إلا أن الاحتلال يواصل ممارسة همجيته وجبروته على كل مقومات البيئة الفلسطينية.

وطالب الخبير الشيخ بضرورة فرض حماية على مقومات البيئة الفلسطينية من الاحتلال ومستوطنيه، فجريمة تدمير الغطاء النباتي لا تقل أهمية عن قتل الإنسان.

واشار الشيخ: اذا ضاعت الثروة النباتية، فهذا يعني طرد الإنسان من المنطقة وتهجيره عنها ، فبقاء البشر مرتبط بوجود النبات والاحتلال يعمل على هذه المعادلة بتدمير النبات لطرد الإنسان.

المختص بالشأن الاستيطاني محمد زيد قال: في ذكرى اتفاقية اوسلو نتذكر اعداد المستوطنين وقت توقيع الاتفاقية وعددهم الأن ، ففي عام 1993م كان عددهم مائة مستوطن واليوم يزيدون عن نصف مليون وتضاعفت اعداد المستوطنات والطرق الالتفافية واصبحت هناك دولة للمستوطنات متواصلة جغرافيا ومواصلاتيا، كما ان المرافق العامة في المستوطنات اصبحت تضاهي المرافق العامة في المدن الاسرائيلية ففي المستوطنات جامعات منها جامعة اريئيل التي تضم 30 الف طالب وفيها تخصصات علمية وعقدت فيها مؤتمرات علمية عالمية، اضافة الى المرافق السياحية والمناطق الصناعية الضخمة التي تصدر منتوجاتها الى دول العالم، والمعاهد الدينية والمناطق الزراعية، ومساحات المستوطنات اصبحت تفوق بكثير مساحات التجمعات الفلسطينية فمستوطنة اريئيل تفوق مدينة سلفيت التي اقيمت عليها بعدد السكان بخمسة اضعاف اضافة الى المساحة الجغرافية الكبيرة.

واشار زيد الى أنه من المتوقع حتى عام 2020 ان يصل عدد المستوطنين الى مليون مستوطن وهذا العدد سيؤدي الى كارثة على الفلسطينيين من حيث سرقة مواردهم وارضهم ومستقبلهم.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين في ذكرى اتفاقية اوسلو .. حقل الأشواك جسد الاستيطان وضرب صمود وثبات الفلسطينيين ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق التحالف العربي يعلن تدمير 4 مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيرة عن بعد شمال الحديدة
التالى الجيش اليمني: قتلى وجرحى من الحوثيين باستهداف التحالف مركز عمليات في حجة